في الخريطة ادناه تجد مواقع من زار المدونة من انحاء العالم ولمعرفة اكثر دقة اضغط علها للتكبير في صفحة جديدة وياهلا ومسهلا بك .
الاسم: وائل بن عبد العزيز بن عبدالله الدغفق
البلد: السـعودية
التصنيفات : خاصة,أدب وكتب,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

في الخريطة ادناه تجد مواقع من زار المدونة من انحاء العالم ولمعرفة اكثر دقة اضغط علها للتكبير في صفحة جديدة وياهلا ومسهلا بك .
طاجكستان ذلك البلد الموغل في التاريخ وفي قلبه نواة الدولة الاسلامية حيث أول مسجد اسسه القائد المسلم قتيبة بن مسلم في وسط طاجكستان الحالية والتي كون فيها عاصمة الدولة ومنها تفرعت المدن الشهيرة بخارى وسمرقند وترمذ وكاشغر في حول العاصمة والحصن الاسلامي الاول والذي يقع في غرب العاصمة الحالية لطاجكستان وهي دوشانبه والتي كانت قرية صغيرة على نهر اورزاب والتي عززها المد الشيوعي وجعل منها عاصمة البلاد.
تعتبر طاجكستان أحدى الدول الثلاث التي تتشارك بوادي فرغانة ، والوادي كذلك يمثل مخزونًا للثروات من النفطوالذهب والقطن والقمح والمياه المعدنية، وفي الوادي تتفجر عيون المياه،وتنساب الأنهار متدفِّقة من المناطق الجبلية، وترسم الجبال الشامخة معالشلالات والأنهار والعيون لوحةً طبيعيةً رائعةً جعلت منه منطقةً سياحيةًتجذب إليه الزوار من آسيا الوسطى، وهناك ثلاث دول تحيط بالوادي، وتتقاسمأراضيه هي قيرغيزستان، وأوزباكستان، وطاجيكستان.
يقدر عدد سكان الوادي (16 ) مليون نسمةوكذلك ضم مخزون العلم والعلماء الذي اخرجتهم فرغانه الى دول العالم الاسلامي كالامام البخاري الجامع لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومدينته بخارى ، والترمذي في مدينة ترمذ الواقعة في اوزبكستان ومدينة سمرقند التي حوت الجيوش المغول الغازية والتي فتحت بالاسلام اواسط الهند ووصلت الغرب بالشرق فتحا اسلاميا ، ووادي فرغانه يعتبر المركز للاراضي المتوسطة بين كل من المناطق الاسلامية من حولها فشرقها منطقة الويغور الاتراك الصينيين وعاصمتهم كاشغر وغربها منطقة الاوزبكستان وقرقيزستان وشمالها كازاخستان وجنوبها افغانستان …

فدولة طاجكستان الحالية كانت سابقا ضمن حدود المنطقة الاسلامية الكبيرة التي يجمعها وادي فرغانه وبمجموع ماتحتويه من الأماكن المهمة من مدن ذات تاريخ وثروات وكنوز فقد ظلت الى الان باسمائها المشهورة كسمرقند وبخارى وختلان ودوشنبة وترمذ وكاشغر إلا أنها تفككت بعد الغزو الروسي الشيوعي قبل مائة سنة وبفعل الانقسامات الخارجية لتفكيك الدولة الإسلامية لتشتيت قواها وللسيطرة عليها .

تم تقسيمها الى ما هي عليه الآن وعلى شكل قوميات صغيرة متفرقة وشحن البغضاء فيما بينها ليتم للدب الروسي السيطرة عليها والقضاء على اسم الإسلام فيها ، ولكن هيهات لدين الله ان يمحى من قلوب احتوت النور والهدى، وبقيت طاجكستان وجاراتها بالإسلام رغم السنين الجائرة والظلم المتواصل والتجريف المتعمد ، ظلت جذوة الحق باقية وقبس من نور في كل بيت ينير لسالكيه السنوات السبعين التي حكمت فيها الشيوعية بقوة الحديد والنار وأسوار تلو أسوار من العزل عن العالم الخارجي لنبذ أي عون ومساعدة من بقية العالم الإسلامي والذي هو في ضعف بفعل الاستعمار الأوربي له من المغرب إلى المشرق فاللهمتم نوره ولو كره المستعمرون } يريدونأنيطفئوا نور الله بأفواههمويأبىاللهإلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون {… سورة التوبة.

وتعتبر قرقيزستان جارة طاجكستان من الشمال من افضل دول المنطقة انفتاحاُ وتقبل الرأي الاخر مما فتح مناخا جيدا لرغبة السكان المسلمين من تقوية صلاتهم بإخوانهم وكما يقول الشيخ "قدرة الله" مواليد 1962م، من أبناء واديفرغانة، ويعمل نائبًا للقاضي في منطقة جلال آباد القيرغيزية الموجودة فيالوادي، وهو خريج كلية الشريعة جامعة المدينة المنورة عام 1999م، يقول عن دولة قرقيزستان: إنها تسمَّى جزيرة الديمقراطية في المنطقة،وذلك راجع إلى ثقافة وقناعة رئيس الدولة عسكر أكاييف- عالم الفيزياء- الذياستطاع إيجاد علاقات جيدة مع معظم دول العالم، واستطاع منع أمريكا منالانفراد بالبلاد، وتشهد البلاد حريةً في التعبير، وإصدار الصحف،وحريةً في تشكيل الأحزاب، وكذلك حرية دينية غير مسبوقة.. يقول "قدرة الله" ليس هناك أيُّ معوقات أمام افتتاح مكاتب تحفيظ القرآن الكريم، وقد تمبناء200 مسجد في السنوات الثلاث الماضية، وهناك الجامعة الكويتيةالقيرغيزية وهي جامعة إسلامية مدنية، وهناك أيضًا جامعة عمر بن الخطابالإسلامية في مدينة بشكيك، إضافةً إلى جامعة صداقة الشعوب الإسلامية والتيشيَّدها أحد رجال الأعمال من قيرغيزيا، واسمه (قادرجان بطينوف) .

وعلى العكس من الحرية الموجودة في قرقيزستان يقول الشيخ (قدرة الله) عن الجارة المشاكسة اوزبكستان حيث يصفها بقوله: حول الحرية في اوزبكستان ، فقد قامت أوزباكستان في الآونة الأخيرة بإغلاقحدودها تمامًا مع كل الدول المحيطة بها دول آسيا الوسطى- وهي قيرغيزستانوطاجيكستان اللتان تشاركانها في أراضي الوادي- إضافةً إلى حدودها معتركمانستان الغربية.. ومنعت السلطات هناك دخول أي من أبناء الواديوبقية دول آسيا الوسطى إلى أراضيها إلا بعد الحصول على تأشيرة دخول الجزءالوحيد المفتوح من حدودها من جهة أفغانستان؛ حيث توجد القوات الأمريكية،وبالتحديد في مدينة ترمذ (مسقط رأس الإمام الترمذي راوي الحديث المشهور)،والتي أصبحت مدينةً حربيةً لا يدخلها الأوزبكي ابن البلد إلا بتصريح خاصمن الحكومة، لكن الأفغان التابعين لحكومة كرزاي يدخلونها دون تصريح.
هكذا رأيت هذه الدولة الإسلامية والتي حفظت دينها وكأن السبعين سنة التي أغلقت فيها بالشيوعية الحمراء وسحق كل ما هو إسلامي لم تكن شيئا يذكر سوى كابوس كؤود في ليلة سوداء ..

الحمد لله دين الله باق رغم الأعادي ، وسيظل كذلك رغم كل التحديات المصيرية من قبل الشيطان وحزبه ، الم يقل عز من قائل }وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُوَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [سورة الأنفال هكذا هو الحق ابلج والظلم ادلج .
نعم ولله الحمد رأيت ما يسر الخاطر في زيارتي لمدن وقرى طاجكستان وزرت خلالها بيوتهم ورأيت ولمست دفء مشاعرهم وأحاسيسهم تجاهنا خاصة أننا من بلد الحرمين التي لها في نفوسهم حب كبير ومن اللطيف ذكر ما أدهشني لحبهم لأهل بلد الحرمين وذلك حينما مررت في أحد القرى ورأيت ثلة من الرجال والنساء وأنا أتجول في بعض الأماكن التاريخية من مساجد ومدارس إسلامية هناك ، فإذ بأحد النساء والتي عرفت أننا من بلد الحرمين ورأت معنا الكاميرا أن قالت: صورنا معكم وخذها الى بلد الحرمين ليكون لها ولمن معها وجود ولو بالصورة في ارض الإسلام ، الله أكبر هكذا حب لم أرى!
لست هنا لكي أبين جواز أو منع ما قيل ولكن لكي ابين نقطة معينة وهي الحب الكبير الذي حملته لأرض الحرمين وحبها في أن تكون هناك بأي صورة كانت ،فإن كانت بالجسد وهو الأحب ولكن بالروح وهو الحاصل لها ولكل مسلم حين تهفو روحه لمكة والمدينة ولكن أن تتجسد المحبة في أن يستشعر وجوده في وضع صورته بأرض الحرمين وهو أقل الإيمان وأضعفه ولكنه إيمان بحب تلك الأرض التي تهفوا القلوب إليها وهي تنحني راكعة وساجدة لله متوجهة لكعبة الإسلام مكة الحرام .
حينما سمعتها بعد أن ترجم لنا أخونا عمر الطاجيكي سرت القشعريرة في جسدي من عمق هذا الشعور الحي لهذه المرأة ، اللهم سهل لها الحج الى بيتك وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقبل الولوج الى رحلتي للتكلم عن رؤيتنا لمعالم الدولة الطاجيكية فلنبحر معكم في جولة تعريفية عن البلد ومدخل إلى تلك البلدة الإسلامية .
وصف موجز لطاجكستان
جمهورية طاجيكستان ، والمعروفة سابقا باسم ، الجمهورية الطاجيكية الاشتراكية السوفياتية ، هي واحدة من أكثر البلدان الجبلية في العالم. حيث فيها ثاني اعلى قمة في العالم بعد الهملايا بالنيبال على ارتفاع يقدر بـ 7495 م وهي في (جبال بامير ) شرق البلاد ، واسم القمة هو (كوللي اسماعيلي Qullai Ismoili.)
الدولة ذات الاغلبية الطاجيكية والربع من الاوزبك وكلهم من المسلمين السنة .
يغلب على الدولة الحياة الريفية ماعدا العاصمة والتي يتكتل بها اغلبية السكان والتي تتسع بمستوى افقي وبناء لايتعدى الطابقين ماعدا البناء الحديث وهذا مردّه الى تكوين الارض الجبلية بزلازلها المدمرة ، فقد حدا بهم للتكيف من ناحية البناء .

العاصمة دوشنبه في الوسط المنحرف للغرب ومنها تنساب مياه أجمل منطقتين عبر نهرين من جبال الاي ALAY وهو نهر وارزاب VARZOB ومن حوله المقاهي والمطاعم الجميلة ، وكذلك ومن جبال الشرق ومن محمية راميت RAMIT حيث ينساب منها اجمل الانهار وهو نهر كافيميجان kafimigan في منطقة تتنافس مع وادي وارزاب في مد المياه الباردة والتي تنحدر من ثلوج القمم العالية لتلطف هواء العاصمة دوشنبة.
ومن أهم مصادر الطاقة في البلاد الكهرباء المتولدة من سد نهر (نوريك- Nurek) والذي يمد البلاد بحاجتها ويمد افغانستان وبعض دول الجوار والذي فتح رسمياً الشهر الماضي يوليو2009م .
وأما أهم الموارد الاقتصادية التي تدر على طاجكستان غير الكهرباء فهو مصنع لأنتاج الالمنيوم في شمال البلاد والذي يستخرج من ارضها ليكون الدخل الاول في تصريف شؤن الدولة ومصارفها ، والذي تم افتتاحه في عام 1975 كأكبر حقل للألومنيوم في العالم ، وذلك في فترة الحكم السوفيتي ولكنه يمر الآن بظروف متعسرة بعد حرب أهلية طاحنة استمرت خمسة سنوات كاملة ، مما أثر على القطاع الصناعي بصفة عامة كصناعة الحافلات وصناعة السجاد.
وتمتلك جمهورية طاجيكستان ثروة معدنية ضخمة لكنها للأسف لم تستغل ،حيث تمتلك مخزونًا ضخمًا من الذهب والفضة والأحجار الكريمة ،كما يوجد في أراضيها مخزون من النفط ،كما يوجد لديها معدن اليورانيوم والفحم الحجري والخارصين. …
ولكن تظل دولة طاجكستان رغم ماذكرنا الاضعف والافقر بين دول الجوار حيث الفساد الاداري المتجذر والذي نراه من خلال ادارة البلاد ومنشأتها وكثرة الرشاوى من قبل العسكر والموظفين لتسيير الامور .
وأما المواطنون فهم في صدام حضاري قاسي بين العادات والتقاليد الاسلامية وبين الانجراف الشيوعي القديم والانحراف الغربي الحديث في توجه الحكومة للغرب من خلال الانضمام لحلف التاتو وللأنسلاخ من كونها بلدا اسلاميا ذو تاريخ عريق بما شاهدناه من قيم مازال اهله متمسكين بها وحضارة تاريخية لازالت موجودة بحرص الغالبية البسيطة في المحافظة على المظاهر والتعاليم الاسلامية السمحاء.
فالمساجد عامرة بالشباب، والنساء معتمرات الحجاب بكل مكان ويكفي ابتسامتهم حين يعلمون أننا من بلد الحرمين فهذا وسام فخر نعتز به ونحرص على أن نكون رسل خير وترابط بين كلا المكانين لنقوي في قلوبنا وقلوبهم هذا الدين العظيم ونعزز في مابيننا الحرص على التواصل فيما بيننا فنحن أخوة يصيبنا ما أصابهم ويفرحنا مايفرحهم .
وطاجكستان ذات الاربع محافظات وهي :
- محافظة العاصمة دوشنبه الوسطى الممتدة من الشرق للغرب الاوسط للدولة
- محافظة بدخشان شرق البلاد وهي على حدود الصين وقرقيزستان
- ومحافظة لينين اباد في الشمال وهي المحاذية لحدود كلا من قرقيزستان واوزبكستان
- ومحافظة الجنوب ختلان وهي المنطقة السهلة في البلاد وهي على حدود افغانستان واوزبكستان
المساحة الاجمالية للدولة هي 143100 كيلومترا مربعا
وحدودها على اربع دول وهي من الجنوب وعلى طول 1،206 كم أفغانستان ومن الشرق الصين بطول 414 كم ، ومن الشمال بطول 870 كم دولة قيرغيزستان ، ومن الغرب والشمال الغربي أوزبكستان بحدود طولها 1،161 كيلومتر
وبالخريطة التالية يتبين كثرة الجبال فيها حيث المناطق الخضراء اللون جبلية والبيضاء سهلية .

أهم المدن لدولة طاجكستان :
دوشنبه: العاصمة وقد عادت لاسمها القديم بعد أن أطلق عليها الشيوعيون اسم (ستالين آباد)، تقع غرب البلاد في المناطق السهلية، سكانها أكثر من مليون نسمة.
خوجند: وكانت تسمى لينين آباد أيام الاحتلال فيها نسبة عالية من الأوزبك.. تقع المدينة شمالي البلاد في عمق الأراضي الأوزبكية، وهي من أكثر المناطق نموًا في طاجيكستان ومن أغناها باليورانيوم.. وتضم مصانع ضخمة لإنتاجه وتنقيته.
كورغان تبه: وهي مركز إداري يكثر فيها أتباع حزب النهضة الإسلامي،
وكولاب في الجنوب.
المناخ
مناخ طاجكستان ، شأنها شأن جميع البلدان الجبلية ، وتختلف تبعا للارتفاعات كبيرة، وحيث المناطق الجافة في المناطق المنخفضة في جنوب غرب الدولة والمحاذية لأفغانستان وادي فرغانة حيث أخفض منطقة في طاجكستان وهو نهر سير داريا – حيث يسجل ارتفاع عن سطح البحر فقط 300 م .
وفي هذه المنخفضات تسجل أعلى درجات الحرارة في الصيف ، وتصل درجات الحرارة المرتفعة الى الخمسين درجة مئوية ، في حين تتراوح درجات الحرارة في فصل الشتاء قرب التجمد .
أما في الجبال الشرقية والشمالية ، وأعلى مستوى في الصيف 15 الى 20مئوية ، في حين تنخفض في فصل الشتاء الى مابين 20 و50 درجة تحت الصفر.
.والامطار موسمية في الشتاء والربيع ويكثر معدل الامطار في مناطق الجبال وخاصة الشرقية وهي جبال بومير.
والزراعة في طاجكستان قليلة نظرا للتكوين الجبلي للأرض حيث تشكل الجبال مانسبته (93 ٪) من الارض ، حيث تهيمن الجبال على الارض وهي في الشمال وتسمى جبال (الاي Alay ) وفي الجهة الشرقية والشمالية الشرقية وهي التي يطلق عليها جبال( بامير pamirs ) وأغلب ارض طاجكستان مرتقعة وعلى مستوى 3000 متر واخفض المناطق في الجنوب الغربي والتي تصل الى مستوى 600 متر فوق سطح الارض.
تعد منطقة فيجينكو (Fedchenko) الجليدية التي تحتويها الثلوج ويغطي 700 كيلومتر مربع من اراضيها الثلج طوال العام وهي على قمم جبال ( بامير pamirs ) ، وتعد اكبر المناطق غير القطبية الجليدية في العالم .
حقائق عن طاجكستان
اسم طاجكستان مكون من كلمتين (طاجك - ستان )
"حيث ستان" بالفارسية القديمة كلمة تعنى ، الأمة ، والأرض ، أو مكان ، لذلك ، فإن البلد اسم طاجيكستان وطن الطاجيك أو أمة الطاجيك ، وكذلك مثيلاتها من الدول المجاورة كأفغانستان أرض الافغان ، وأوزبكستان أمة الاوزبك.
عدد السكان لآخر احصاء في عام 2009 م هو : 7,349,145 مليون كما أن توزيع القوميات في طاجكستان على حسب بعض الاحصائيات والتي أوردها بالخريطة التالية:
بالاطلاع على الخريطة التالية لتوزيع القوميات في الدولة نجد أن نسبة الطاجيك الاكثرية وعلى نسبة 63%
الطاجيك 63% من عدد السكان
الاوزبك 23% من السكان
الروس 7.5% من السكان
القرقيز 1.5% من السكان
والبقية 5.5% قوميات متنوعة أخرى.

الأديان من المسلمين السنة (85 ٪) والشيعة (5 ٪)
الوحدة النقدية : 1 الطاجيكية سوموني = 100 dirams
وتتمثل أهم الصادرات : الألومنيوم ، والكهرباء ، والقطن والفاكهة والمنسوجات
تاريخ المنطقة
كان للقائد المسلم قتيبة بن مسلم الفتح الاول في نهاية القرن الاول الهجري للمنطقة حيث تلى فتح خراسان وبلاد ماوراء النهر وهي دول القوقاز الحالية وهي اذربيجان وجوجيا وارمينيا والشيشان ، وهذا تم بعد الحرب الفاصلة بين المسلمين والفرس وهي معركة القادسية .
وبعد دخول خراسان وصل القائد قتيبة الى وادي فرغانه وهو الذي يضم حاليا دول طاجكستان وقرقيزستان واوزبكستان ، ووصل بفتوحاته الى الصين المتمثلة بدولة الايغور حاليا وعاصمتها كاشغر .
وقد تولى الحكم بعد الاستقرار في وادي فرغانه السامانيون وهم سلالة حاكمة للمنطقة قبل الاسلام ، وفي القرن الثالث الهجري يتولى إسماعيل بن أحمد بن أسد الساماني الحكم بوادي فرغانه حتى نهاية القرن الرابع الهجري حيث استولى الغزنويين بقيادة محمد الغزنوي المنطقة كلها وظلت حتى بداية القرن السادس واستولى الغوريون ثم تحول الحكم بالتوالي لكل من الأتراك والمغول ، وفي اثناء تلك الممالك حكم كل من الطاجيك والاوزبك المنطقة الى ان جاء الغزو الروسي في منتصف القرن التاسع عشر.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق أصبحت طاجيكستان جمهورية مستقلة في عام 1991م ، ولم تتمتع براحة فقد رزحت تحت المطامع والارث الشيوعي القديم فكانت الحرب الاهلية الدموية التي ابتليت بها البلاد لمدة ست سنوات تقريبا.، وتم بعدها عقد صلح بين الاتجاهين الاسلامي الشعبي والعلماني الذي ورث السلطة من يد الشيوعية حيث حصدت الحرب مايقارب 50،000 شخصا و اكثر من 10% من السكان فروا من البلاد ، وانتهت في عام 1997 بوساطة الامم المتحدة الى اتفاق سلام ولكن لم يكن الا سنوات ورجع الظلم الى اليوم في مناوشات وحروب هنا وهناك أضعفت البلاد.
وبسبب استمرار المشاكل الأمنية والحالة الاقتصادية الصعبة لطاجيكستان ، والتي تعتمد بشكل كبير على المساعدة الروسية. علما بان هذا البلد الوحيد في المنطقة الذي يسمح بوجود وحدة عسكرية روسية ، وخاصة المكلفة بحراسة الحدود مع أفغانستان.
التسلسل الزمني للأحداث الرئيسية بطاجكستان
في القرن الثامن الميلادي بداية الفتح الاسلامي لطاجكستان
القرن التاسع الى الثاني عشر استلام الحكم لوادي فرغانة من قبل السامانيون بقيادة اسماعيل ساماني الى أن هزموا من قبل الغزنويين وثم الغوريون والسلاجقة الاتراك مع تحالفات لخليفة بغداد الاسلامية وظهور مدينة بخارى كمركز للثقافة الاسلامية
القرن الثالث عشر ظهور التتار بجنكيز خان ويضمها مع دول اسيا التي أصبحت ضمن الامبراطورية المنغولية
القرن الرابع عشر تنفصل طاجكستان وتنضم للأتراك ضمن امبراطورية تيمورلنك
1860-1900م مناوشات بين الحكم القيصري الروسي وأمارة بخارى ..
1917-1918م محاولات لاستغلال الثورة البلشفية في روسيا للأستقلال ولكن تفشل وتنضوي طاجكستان للأتحاد السوفياتي.
1970-1978م تزايد النفوذ والشعور الاسلامي بطاجكستان ومظاهرات بعدد13000 المناهضة لروسيا.
1990م الحرب الاهلية وتجدد االمظاهرات مما جعل روسيا ترسل 5000 جندي لقمعها ورفض الديمقراطية.
1992م مظاهرات مستمرة لحكومة دوشانبة وحرب اهلية بين المؤيدين للحكومة والاسلاميين واستشهاد20000 ةتشريد600.000 وتدمير الاقتصاد.
1998م تم توقيع اتفاقية مع المعارضة الاسلامية وتعيين واحد من المعارضة كنائب أول لرئيس الجمهورية.
2001م تم وضع عملة وطنية (سوموني) تأسيس برلمان وطني ولكن تظل المعيشة تعيسة في ظل هجرة العمالة الطاجيكية التي تقدر بـ650.000 عامل الى الخارج وتستوعب روسيا 90% منهم.
بعد أن تعرفنا والتمسنا المعرفة حول بعض الأمور المهمة لكل من يريد طاجكستان ندخل ألان لرحلتنا التي قمت بها في شهر شعبان من عام 1430هـ فنقول بسم الله والحمد لله الذي يسر لنا رحلتنا واذهب عنا البلا والجلا والمصائب وخرجنا كما دخلنا بعد ذكر دعاء دخول البلاد وهو الدعاء المشهور حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها : } اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأراضين السبع وماأقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذهالقرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها{
كان التخطيط قبل السفر للوصول الى هذه الدولة بالتعرف عنها وتاريخها وسؤال من كان له سبق الزيارة ومما كان في اليد ما كتبه الشيخ الدكتور العبودي في ما كتبه عن زيارته لها وتكلمه عن بعض مكنوناتها وطبيعة شعبها وأسال الله للدكتور العبودي طول العمر بالعمل الصالح على ما سطر في كتبه من كنوز المعرفة من زياراته للدول الإسلامية ومنها طاجكستان ولعلي هنا أضيف بعض مما أضاف له الشيخ العبودي وتحديث بعض المعلومات الحديثة عن الدولة وطبيعة الشعب والتي لاشك أنها ستكون ذات فائدة لكل من يريد المعرفة عن هذا البلد المسلم المضياف.
بعد التزود بكل ما أردت معرفته عن البلد ومصاحبة ثلة من الإخوان، لنعين بعضنا بعضا في غربة المكان الذي لم نحس به في غربة بوجود إخوان لنا في الدين ولكن وفق الله الجمع بأربعة من أفاضل الإخوة وأنا خامسهم اثنان من بلدة تمير ونعم الإخوان واثنان من الشرقية فكنا عصبة للخير تجولنا في جنوب البلاد وشمالها وسجلت الصور والمعالم لتكوين تقرير مفصل عن تلك البلدة.
ومن باب ذكرهم باسمائهم كرد للمعروف لصنيعهم في كل مابدر منهم من خير وود اسأل الله لهم التوفيق والصلاح ، وهم كالتالي : من بلدة تمير الإخوة أحمد الابراهيم وكديان الفيصل ومن الشرقية نايف الشدي وعبدالله العتيبي ومترجمنا الطاجيكي الاخ عمر سليمان وألاخ العزيزصاحب السيارة وراعي الفضل بعد الله في فتح كل ما صعب علينا في الرحلة وهو الشيخ سعيد أكبر حبيبوف .


بعد استلامنا تأشيرة الدخول من سفارة طاجكستان من الرياض بقيمة 250 ريال للتأشيرة الواحدة والتي تكفل الاخ أحمد الابراهيم بالعمل عليها بحكم قربه من الرياض مشكوراً .

ولمسافة غير طويلة وصلنا بحمد الله الى العاصمة والتي رأيناها وقبلها من أراضي الطاجيك والتي يغلب عليها الجبال والوديان الكثيرة ومناطق زراعية قليلة بفعل تكوين الارض الوعر فكما ذكرنا أن 90% من أراضي طاجكستان جبلية .
وهنا وفي الطائرة وجدنا أنه من المناسب التقاط بعض الصور للمنطقة ولكن لعلنا نسينا أننا في بلد لم يصحو من الشيوعية وما ألقته عليه من تركة سياسية كئيبة من كبح للحريات والمنع لكل ما هو مباح ، فمجرد التقاطنا الصور فزع ألينا مضيف الطائرة بقوله ممنوع التصوير !!
عجبا لم نقاطعه فكوننا في بلد كهذا وبقايا الحكم العسكري فيه لم نرد أن نثير الأمر وأغلقنا الكاميرات مع الاحتفاظ بما استطعنا التصوير قبل المنع .




وها نحن ننزل الى مدرج المطار ومن خلال النوافذ رأينا مدى الحالة المزرية للبنى والمدرجات وكميات من الطائرات الحربية المهملة والجيدة بين هلكوبترات وطائرات حمل ونقل وطائرات مدنية ومن أكبر مارأينا طائرة الانتينوف الروسية وهي فاتحة خلفيتها وحولها صواريخ الله أعلم بها وبطريقة من الاهمال أو أنهم واثقين من السيطرة الكاملة على المطار فوجود مثل هذه الترسانة ونحن نرلااها بكل سهولة لاتدل من وجهة نظري الا من ناحيتين إما أن تكون الدولة غير ابهة بما تعمل وهي مسيطرة تماما على كل الامور ، وإما أن تكون الامور خارجة عن ادارة للمنطقة والامور تسير بالبركة وهذا ما أرجحه .

مطار دوشانبه الحربي والمدني
وماهي الا دقائق الا وتوقفت الطائرة في المدرجات ومما رأينا شاحنة من الطراز الروسي القديم وهي تقترب من باب الشحن لطائرتنا في بداية لأستلام الحقائب بطريقة عفوية وبكل لامبالاة فالحقائب ترمى في الصندوق بشكل أكوام وثم تنطلق الى الصالة ، ومن الطائرة كان نزولنا الى الحافلة ومنها الى ممرات من الشينكو تمنع الرؤية لمناطق المطار والتي كشفناها من الطائرة !!
وثم الوصول الى مبنى من الشينكو وله بوابة من الالمنيوم وأنزلونا ولكن ليس للدخول فقد منعنا من الدخول حيث يتواجد بالصالة مسافرون وصلوا قبلنا والصالة لاتقبل حسب قوانينهم الا كل طائرة لوحدها !!
وبانتظار اشارة الدخول من قبل العساكر ذو القبعات الكبيرة الحجم ذات الطراز الروسي وبقمصانهم الزرقاء ظللنا لمدة ساعة تقريبا في الهواء الطلق وفي حول المدخل .

وبعد انتظار ودخول جميع المسافرين قبلنا سمح لنا بالدخول وبطريقة عشوائية وعدم التزام بالنظام وهو الظاهرة الواضحة هنا وإجراءات عقيمة ، ومما كان لابد من وجودة ورقة الجمارك أو ورقة الدخول وهي لابد من وجودها حين الدخول ويسأل عنها وقت الخروج وهذا ماعرفناه لاحقاً وأهميتها حينما خرجنا راجعين ، ولكن لعدم وجودها فقد ابتكر الشرطي الختم على بطاقة صعود الطائرة الصغيرة التي ولله الحمد احتفظنا بها وقد سمعت من العسكري أو فهمت من إشارته أن هذه البطاقة بالختم الموجود عليها مهمة جدا، وهذا ما بلغته للإخوة ولله الحمد أنهم لم يرموها والا كانت أمورنا حيص بيص.
كانت لنا في صالة الخروج فرصة للتحدث مع أحد الطاجيكيين الذين درسوا في جامعة أم القرى وقد اظهر لنا تصورا جميلا عن البلد وكيفية العمل وتدبر الامور بالاضافة لأرشادة لكثير من الاماكن التي كانت لنا وجهة بعد خروجنا من المطار فجزاه الله خير.
خروجنا من المطار الى وسط العاصمة
خرجنا من المطار وكانت جموع غفيرة من المستقبلين لإخوانهم القادمين من دبي وبمرورنا بينهم كان الشيخ سعيد أكبر بلباسه الابيض البنجابي وطاقيته الطاجيكية التي يعتمرها مميزا بين المستقبلين وبوجهه السمح جزاه الله خيراً استقبلنا وكان يحمل بنفسه الحقائب رغم كبر سنة ولكننا منعناه بما اوتينا من قوة فبأسه كبير الله يعطيه العافية ويبارك فيه.

كانت سيارته الفورنر الجيب متسعا لنا ومنها ركبنا الى وسط العاصمة كل مامررنا بمبنى ارشدنا بلغته الفارسية وبعض العربية الركيكة ماهي عليه فقد كان طيبا ومؤنسا لنا في تجوالنا كله .
كان الوقت صبحا ومرورنا عبر شوارع فسيحة وكبيرة وحولها المباني الضخمة وهي كما عرفنا لها الشيخ سعيد بمباني حكومية ، منها وزارات ومنها مباني الحكم وفنادق أعتقد أنها من الحقبة الشيوعية فطرازها قديم ودلالتها كمباني الدول الشيوعية التي أعرفها .

ولكن ما لفت انتباهي هو عدم وجود زحام وقلة المشاه ولكن يكفي أن نعرف أن السيارات هنا غالية جدا والوقود كل لتر يعادل دولار واحد تقريبا وحالة البلد ضعيفة والمواطنين يكدحون من أجل لقمة العيش فلذا كانت هذه النظرة قلة وجود السيارات .
وصف العاصمة دوشانبة Dushanbe
تقع العاصمة في وادي حصار وتعني كلمة دوشانبة يوم الاثنين من أيام الاسبوع ، وللعاصمة قبل الثورة البلشفية الروسية وأحتلال المنطقة كانت العاصمة وقبل أن تكون عاصمة مكونة من ثلاث أجزاء وتسمى المواقع الثلاث ( قشلك - kishlaks) وقد يعني بالقشلك مستعمرة أو ناحية ، فالقشلك الاول (سراي اسّيجا- Sary Assija) والثانية (شاه منصور- Shahmansur) والثالثة (سوق دوشانبة –يعني سوق الاثنين- bazarDushanbe).
وقبل العاصمة وإنشائها كان يوجد قرية (شيشي خان) ويعود أهتمام الروس بها كونها المقر الصيفي لأخر أمراء بخارى وهو (سعيد علي موهان) وقد فرّ من بخارى واستقر هنا حتى عام 1920م وفي 14 /7/1922م حين هجمت جيوش البلاشفة الروس سقطت المنطقة واضطر الأمير على مغادرة المنطقة للخارج.
وخلال سبعون عاما من عام 1929م وحتى عام 1970م أزدهرت المنطقة لتنتقل من أربع بيوت خشبية وبعض عربات النقل بالخيول وقرية بها 282 نسمة وهي مايطلق عليها ( قشلك - kishlaks) الى أن كانت في أوج أزدهارها وكونها عاصمة طاجكستان الاشتراكية بعدد سكان تجاوز 600.000 نسمة وثم الان أصبحت بعد عام 1991م عاصمة طاجكستان المستقلة.
البلد عموما ليس بمصاف الدول المتحضرة والمتمدنة فهي لازال عليها قطع اشواطا من اللحاق بالتطور وأشواطا مضاعفة بالنسبة لقوانين البلد وخاصة العسكري منها ، فالرشوة قائمة والتفتيش مورد لها ، وهذا مارأيناه في كل زاوية سواء لعسكري المرور أو لشرطي الامن ووقوف السيارات شيء اعتيادي هنا وهي فرصة للعساكر في حلب جيوب من يجدونه فقد رخصته أو نسي ختم تصديق ورقة من أوراقه ولكن بمجرد وضع عشرة أو خمسة سوموني وهي عملة البلد والسوموني يعادل ريال الا قليلا ، فهي تكفي بتجاوز كل المخالفات ولكن لكل مخالفة قدرها حسب سعر الصرف العالمي.
ولعل جمال الطرق بنا تزينت به من أشجار على طرفي الطرق وبعناية في كل الطرق الرئيسية قد أعطت الطرق رونقاً وبوجود شرطة المرور وبكثافة ومنع التوقف في تلك الشوارع زادها هيبة وترتيباً ولكن……

وبمجرد خروجنا من الشوارع الرئيسية ودخولنا خلف تلك الطرق باتجاه المباني السكنية… فقد تغيرت الصورة الى العكس فتبدل الجمال تشويهاً والنظافة والترتيب الى عكسه فالساحات الداخلية غير معبدة والمباني في حالة يرثى لها وقد تشابكت حولها انابيب التدفئة المركزية لجميع الشقق في كل العاصمة وفي مناطق أخرى فلعل هذه من الأمور التي كانت ايام الحكم الشيوعي فتوصيل جميع المباني السكنية بالماء الحار لتدفئة الغرف هو من الأمور المنتشرة حيث تقل درجة الحرارة في الشتاء عن الصفر بمراحل ، ولعل القانون الشرقي الذي نحن مشاركون معهم فيه لايتغير حتى هنا وأقصد بالقانون وهو تجميل الطرق العامة وترتيبها في حال زيارة مفاجئة لمسؤل أو زيارة من ضيوف خارج البلد ولكن للمواطنين فالله لهم ولامولى لهم غيره….
ايجار شقة والتسوق في أول يوم
حين وصلنا الى الشقق وتم اختيارنا شقة تحتوينا بمبلغ 50 دولار لليوم حيث تتراوح الأسعار هنا مابين 20 إلى مائة دولار لليوم حسب حالة الشقة ووجود التكييف بها من غيرها .
كان وصولنا بعد يومين من الإجهاد والتعب بين المطارات وقد استغرقنا بالنوم الى العصر وثم استيقضنا لأداء صلاتي الظهر والعصر جمع تأخير كان بعدها خروجي أنا والاخ أحمد للتسوق وشراء ما نطبخ به غدائنا حيث سوق الخضار والحبوب قريب منا فانطلقنا مشيا لنرى ما يملآ أعيننا من فضول حول سوقهم وحياتهم .
وصلنا سوق الخضار وهذا السوق أسمه (بركات مزار) وهوواحد من أسواق متناثرة في العاصمة ويسمى باللغة الطاجيكية ( Market Silonyسيلوني بازار) وهو مغطى السقف وله أبواب من الأربع جهات ويحيطه الدكاكين التي تبيع المؤن الغذائية المتنوعة وأما وسط السوق فقد خصص للخضار والحبوب التي يأتى بها من المزارع القريبة وفتحت شهيتنا لرؤية الخضروات الطازجة رغم أسعارها المرتفعة جدا فهي أعلى ما هي عليه في بلادنا رغم أنهم ليس في بحبوحة من العيش وكان الله في عون الضعفاء منهم .



تبضعنا ما يهمنا لأعداد الغذاء فطماطم وخيار وفلفل وبعض البهارات التي يقل وجودها هنا وبعض البصل رغم رداءة جودته وثم عرجنا الى بعض الدكاكين لشراء الحليب والخبز ومستلزمات الإفطار وبالرجوع كان منظر الحبحب (الركي) شهي في هذا الجو الحار فحجمه الكبير وإطراء البائعين له حملنا على شراءه ولكن هنا لابد من إيقاف أحدى سيارات الأجرة فالمؤن كثيرة والمشي متعب وبخمسة سوموني كانت أجرة الوصول للشقة التي لم تكن بعيدة أصلا .
الغذاء في أشهر مطعم بدوشانبه
وصلنا الشقة وافرغنا ما تم شراؤه ولوجود عزبتنا الذي أحضرها أخونا أحمد وهي قدر الضغط وخلافه كانت لنا جولات في فن الطبخ بمطبخ الشقة وخارجها بالرحلات الخلوية، ولكن كوننا اليوم متعبين أرجأنا الأمر للغد ورأينا أنه من المناسب اللجوء الى احد المطاعم القريبة والمشهورة في دوشانبه وهي (جايخانة راحتي-Chay khona Rokhat) وهي ذات تصميم فريد بأعمدتها العالية وانفتاحها بالهواء الطلق على الشارع وما احتوته من قاعات تستخدم وقت الشتاء وقاعات وقت الصيف وهي التي تناولنا غدائنا فيه .

ونظرا للائحة الطعام فقد رأينا الكثير من أنواع الطعام –طبعا لم نفهم شيئا منها- وهو مارأيناه في الطاولات وقت تقديمه للزبائن ويقدم الطعام في طاسة من الصيني لكل وجبة وقد تشكل مابداخلها وأحترنا في النوع المفضل لنا من غيره.

ولحين وصول العاملات الاتي يخدمن بالمطعم وقد لبسن الزي الطاجيكي الرسمي والمحتشم كما نراه في الشارع ولكن في شكل موحد لجميع عاملات الخدمة في المطعم ، وقد لبسن الطواقي فوق رأسهن .
ومن ما رأينا كثرة رواد المطعم من الطاجيك أنفسهم ولم يوجد أي غريب سوانا وأمتلأت القاعة العلوية بالرواد وهي دلالة لنا بنظافة المكان وقبول اهل البلد لطعامه مما زاد فينا الحماس لطلب مايقدمون ولو لم نعرف ماهيته.



كانت المشكلة في عدم وصول المترجم فهو في الطريق من قرقيزستان حيث أنه متزوج من هناك واتى خصيصا لنا حيث معرفته بأحدنا وثقتنا فيه من سواه.
وفي المطعم حيث لائحة الطعام بالطاجيكي ذو الأحرف الروسية وهو مالا نستطيع فهمه ، ولكن سرعان ما أتي لنا بلائحة بالأحرف الانكليزية ولكن تكررت المشكلة في أن المكتوب بالأحرف الانكليزية وبمعاني طاجيكية وعلى قولة المثل (كأنك يا زيد ما غزيت) وتركنا اللائحة واعتمدنا على الحظ وبطريقة الإشارات كانت لنا سفرة من المقبلات والشوربة المنوعة وبوادي من مرقة بكرات اللحم وخيوط المكرونة وما أشبه طريقتهم بالطريقة الصينية ماعدا أنهم يأكلون بالملاعق بدل أعواد الخشب الصينية .


الصلاة في أكبر مسجد بالعاصمة

الحمد لله الذي ايدنا بقوله الثابت والحمد لله الذي لم يجعلنا من القانطين والمحبطين والذين دب اليأس الى فكرهم وعقولهم ….
الحمد لله الذي حفظ المملكة نبراسا للمسلمين ومؤلا لكل فار بدينه الى الحرمين ، اللهم ادم علينا ديننا وادم علينا قياداتنا المسلمة المؤمنة وقائدها خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز ، واحفظنا من كيد الأعداء وسهامهم المسمومة عبر القنوات الفضائية العميلة لأمريكا وإسرائيل والتي تدب في نفوسهم اليأس من أي أمل وبارقة للكرامة ورفع الرأس…
أقول لهم إن موعدنا يوم الزينة ويوم يفرح المؤمنون بيوم النصر سواء كان بالدنيا أو بالفرح يوم نلقى الله على ما أمنا به وما وعدنا من تأييد ونصرة لدينه وأهل دينه….
في الأيام الماضية والأحداث المتسارعة من نهاية الحصار الفاشل على غزة وبداية مشروع الانهزام الثاني والذي
بسم الله
وبه المبتدأ والمنتهى ونتوكل عليه ونستعين فهو الله وهو حسبنا ونعم الوكيل ..
للتاريخ نكتب ولما نرى نسطر والى الاجيال القادمة نوضح ونبيّن مانحن فيه من خزي وعار ووصمة استحققناها بشهادة الاعداء لنا….
فلتسموها ماشئتم جلد الذات والنقد الهدام والى ما نحو ذلك ولكنها الحقيقة التي نحن نعيشها ونتعايش بها رغم ما انعم الله به علينا من رغد في المطعم والمامن، وغير ذلك من لذات استطبنا الركون اليها والترحم على من منع منها بالدعاء من بعيد وكانه من المقدر ان تكون المقادير على هذا النحو …
الى الله نشتكي حالنا ..
.المعروف واقعاً ونظراً ان الذي يشتكي هو المبتلى بالشر ولكن ننسى قوله تعالى: [ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون]
ومانحن به من فتنة الخير الا اشد وانكى من فتنة الشر فالشر بها يتقرب المسلم الى ربه طلبا في رفع الشر ..ولكن هنا في فتنة الخير فمن منّا من يطلب الله في رفع الملذات والشهوات من مطعم ومشرب وامن وامان وعيش رغيد ، ولكن المعروف هو طلب الزيادة منها وهذه هي الفتنة الاكبر والاعظم .
كم نحن منغمسين في تلك الفتنة ونتناسى اخوان لنا في مشارق الارض ومغارب
والى نحو ذلك من العناوين البراقة والتي تجعل من قضية فلسطين ومسألة التحرير هي المحور الذي نهدف اليه ومنتهى امالنا ونهاية احزاننا …!
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله الذي اتمم علينا العافية والصحة والسلامة في رحلتنا الطيبة المباركة مع ثلة من خيار الرجال ، رجال الخليج العربي أهل الصعاب والسنايد في مثل هذه الرحلات التي شملت الخوض في خضم قارة أفريقيا وفي كنانتها ارض تنجانيقا وزنجبار التي لها في التاريخ معالم عربية إسلامية وامتداد لأهل الخليج من خلال أهل عمان وإخوانهم من أهل الجزيرة، فكم تكلمت الطرق والأبنية وآثار من أخلاق عربية إسلامية في ما رسمته وجوه المسلمين في تلكم الأرض الطيبة وما يطلق عليها حديثاً (تنزانيا) .
وفي الخريطة التالية أبين وجه تنقلنا بين زنجبار وتنزانيا

رأينا التاريخ وما تبقى رغم الاحتلال الصليبي من مسلمين متمسكين بقيمهم وعاداتهم الأصيلة رغم ما تعرض له المسلمون من اضطهاد وقتل وتشريد بتحريض من المحتل الأوربي الصليبي ،وقد حفظ التاريخ شيئاً من تلك الصور المأساوية المتمثلة في ما التقطته أخبار ايطاليا من صور إعدام عشرون ألف مسلم في وقت واحد في عام 1964 وكيف أمد الانجليز الأفارقة الغير مسلمين بالسلاح وتحريضهم للسلطة الإسلامية في زنجبار وتقتيلهم بأيد افريقية لكي لا يظهرون بالشكل الإجرامي وكأن الأمر ليس بأيديهم!!
يقول معلق الفلم الإخباري والموجود نسخة له في موقع اليوتيوب(YOUTUBE) على أحد الروابط التالية :
zanzibar 1964 part 1 مجزرة زنجبار عم 1964 الجزء
http://www.youtube.com/watch?v=40_ih4nNdoc&feature=relatedيقول المصور مع تعليقي لما رأيت من الفلم ،انه في يوم أخر وفي يوم 19 يناير 1964م ومن طائرة الهليكوبتر وما رأينا من مجموعات افريقية قادمة بدعاية من قبل المستعمر بأن العرب المتواجدين بالجزيرة مازالوا يمارسون العبودية وتحت ظل هذه الدعاية لضرب التواجد العربي بالمجموعات الأفريقية المجرمة تم حصد الآلاف من العرب بالجزيرة ويظل هذا الفلم الذي نصوره كمصدر وحيد للمجزرة التي تمت مابين 18 و20 يناير من عام 1964م مشاهد من الفلم الوحيد يصور المقابر الجماعية لقتلى بالثياب البيضاء ومقابر كبيرة لآلاف منهم وغيرهم ممن سقطوا في مواقع على أبواب القرى وفي الطرق وتستمر الجريمة بمتابعة الأبرياء والعزّل وهم يتجهون للبحر في غير هدى ، مجرد الخروج من أصوات الرصاص وأمل النجاة من إجرام الأفارقة بتأييد استعماري نصراني وحشي لا يعرف للإنسانية اسم سوى اسمه ، فلم يترك طفلاً ولا امرأة وعجوزاً بل هم في عقلة مجرد أهداف لمطامعه الدنيئة المجردة لأي معنى للإنسانية
لكن يظل للإسلام رباً يحميه وللشهداء جنة الخلد ويبقى الإسلام شامخاً ما بقى للأرض هواء وماء، فما للدنيا حياة ما كان فيها إسلام….
الله اكبر وأنا في رحلتي التنزانية التي بها رأينا عظمة هذا الدين وكيف انه باقٍ رغم الأعداء ورغم كل حاقد فهو دين الله.
نستكمل معكم فرحتنا بما رأينا في جزيرة زنجبار وارض تنجانيقا المسلمتين وما حملناه إليكم من عبير الياسمين وفواح القرنفل والهيل والزنجبيل وحب أهل بلد تلك الديار للمسلمين ، سنجول ونسرد في ثنايا كتيبنا هذا قصة رحلة رحّال الخبر مع رجال الخليج ما رأيناه وما شعرنا به وأحسسنا من فيض نفيض به إليكم لتشاركونا ما لا نستطيع حمله وحدنا ولا احتواء جوانبه لعلكم تساعدوننا في تقاسم هذا الحمل الثقيل.
خارطة جزيرة زنجبار التي تمتد من الشمال للجنوب 120 كلم تقريباً

الحمد لله حمداً طيباً يوازي نعمه فبه سبحانه وبعونه وصلنا وأكملنا رحلتنا الأفريقية مع مجموعتين من خير من عرفت أرجو أن يجمعنا الله بهم وبمن يحبنا ونحبه في مستقر رحمته وتحت ظل عرشه الكريم.
كانت تلك الرحلة من خير الرحلات لما اشتملت من أخوة وتحاب وتعاون وهدف مشترك في رحلة مميزة لن أنساها ما حييت، فكم يحيى الإنسان بقيم تظل رغم الزمن باقية تعينه على نوائب الحياة ومن اجلّها الأخوة في الله وهذه ما شعرت به في هذه الرحلة المباركة ، أخوة وحب وتعاون وإيثار …
كم كانت تلكم الأيام جميلة برفقة أحباب لم تجمعني بهم رحلة سابقة ولا معرفة قديمة ولكنه الهدف السامي في معاني الأخوة هي من رفعتنا لمرتبة عالية مرتبة المحبة في الله والمشاركة والتعاون في مؤاخاة فريدة اسأل الله أن يديمها علي وعلى من أحب اللهم أمين.
ستكون طريقتي هذه المرة في جمع الرحلتين وربطهما ببعض في المكان وسأفرد لكل مجموعة في ثنايا كلامي ما تميزت به على انفراد وبتداخل مع تدرج المكان المقصود، بمعنى أني سأتكلم عن رحلة زنجبار وتنزانيا مع العلم أنهما في الوقت الحاضر دولة واحدة ولكن ككتلة واحدة سأفصل زنجبار عن ارض تنجانيقا لكي يتعرف قارئي الفاضل على المكان كوحدة مستقلة .
وبما أن جزيرة زنجبار الأقرب إلى نفسي لما احتوت من تاريخ وقيم وطبيعة فريدة سأبدأ بها بعون الله تعالى.
قبل البداية بداية البداية وبدايتنا تحضيرنا لهذه الرحلة ومن المهم ذكر أخ كريم بمقام الأخ الشقيق فهو من الأصحاب الذين اخذوا مني تجربة الترحال بكل جدية وأجاد في معرفة تفاصيلها فتفنن في العون والمساعدة بل غلب الأستاذ في بعضها وكيف لا وهو الأساس في طرح هذه الرحلة لغير من اعرف ممن ربطتني بهم إخوة لا سلكية إن صح التعبير من خلال الانترنت ، فقد نجح الأخ الحبيب يوسف البدر في إخراجي من طور الرحلات الخاصة لمن تعددت رحلاتي معهم إلى الانفتاح لمشاركة رحلاتي لمجموعة اكبر في إطار الرحلات الجماعية المرتبة والمنظمة ، وقد نجحنا في تنظيم هذه الرحلتين بجهود مميزة من الأخ يوسف حفظه الله وتكللت بالنجاح رغم ما اعترضنا من عوائق بسيطة خارجة عن سيطرتنا فهي تدخل ضمن الفكر الإفريقي لتسيير الرحلات ولكن رغم ذلك فقد تمت عناصر الرحلة كما نحب فلله الحمد والمنة .
تم الاتفاق مع الأخ يوسف على الترتيبات قبل الرحلة بثلاثة شهور وتم التنسيق مع شركات الطيران وشركات السياحة في تنزانيا وبعد معرفة جوانب الرحلة وخط السير وتقدير المبلغ تم الإعلان عنها من خلال المنتديات المميزة لمثل هذه الرحلات ذات الأهداف العالية ومن تلكم المنتديات منتدى الرحلات ومنتدى مكشات ومنتدى زاد المسافر ومنتدى السياحة وكذلك تم إرسال الإعلان لبريد الإخوة والمعارف ممن ارتأيت بهم المشاركة ، علماً أن العدد محدود جداً فكان هدفي لكل رحلة عدد 15 شخصاً لا يزيد ،وتم كتابة الأسماء ورغم الخبرة القليلة في إدارة الرحلات الجماعية فقد تمت إدارتها إدارة طيبة وتم التشكيل النهائي للرحلتين بالنحو الآتي:
الرحلة الأولى:
كانت هذه الرحلة هي لإخواني من أهل السعودية وهم:
- خاـــلد الخنينــــــي
- عبد الله العتيبـــــي
- عبد العزيز العثمان
- راكــــان اليوســف
- عمــــار العقيــــــل
- حمـــد الابراهيـــم
- محســن الحربـــي
- يعقـــوب الحسيــن
- عبدالله الخليفـــــة
- احمــــد العمـــــــر
- مجـــدي الــردادي
- يوســـف البــــــدر
- وأنــــــــــــا معهم.
وهنا صورة جماعية للفرقة الاولى وينقصهم الخنيني والعمر والابراهيم

وخط الرحلة من الدمام إلى مطار كلمنجارو في شمال تنزانيا وقضاء ستة ليالي في الغابات والتخييم في خيام ضمن مناطق المحميات الطبيعية ، ورحلات سفاري لأشهر المواقع التنزانية المحتضنة لحيوانات إفريقيا الشهيرة كالأسود والنمور والفيلة والزراف والكركدن والخرتيت والنعام وجملة من الغزلان وبقر السهول الإفريقية ، وبعدها الطيران من كلمنجارو إلى جزيرة زنجبار وقضاء ليلتين بثلاثة أيام في موقع فريد سنتكلم من خلال هذا السرد على الغريب في طبيعة ومناحي الحياة في هذه الجزيرة إن شاء الله .
الرحلة الثانية :
وهذه الرحلة الثانية زمنياً بعد الأولى مباشرة حيث أنني بعد توديعي للمجموعة الأولى في زنجبار خرجت لأستقبل المجموعة الأولى من أهلنا أحبابنا الكويتيون أهل الغيرة والنخوة وأهل نشر الخير في مواقع شتى في الأرض المعمورة وعلى رأسهم الداعية الإسلامي الكبير الدكتور السميط حفظه الله للمسلمين عونا ومفتاحاً للخير في القارة السوداء .
والفريق الثاني كان بعدد تسعة وهم:
– سليمـــان العقيلـي
– جاســـم الشــــراح
– حمــــد المزعـــــل
– عبد السلام الرندي
– وليــــــد البـــــدر
– أحمـــــد القصــار
– محمــــد الخليفـي
– فيصـــــل العثمان
– وتاسعهم محدثكم
صورة للفريق الثاني من أهلنا أهل الكويت

ورحلتي معهم ابتدأت من جزيرة زنجبار ولمدة يومين والتجول بها وثم الطيران إلى مطار اروشا في شمال تنزانيا لقضاء ستة ليالي في كنف المحميات الطبيعية وسأفصل الكتابة عن الرحلتين بذكر تسلسل واحد لكل منهما يبدأ من زنجبار وينتهي بالطيران من الجزيرة وثم الكتاب الثاني الذي سأتكلم فيه عن منطقة تنزانيا البرية وأبدأ فيه ان شاء الله تعالى بمدينة اروشا التنزانية مدينة السفاري وأنتقل بكم في مناطق الداخل ومابها من مناطق ومحميات طبيعية جعلت من هذا البلد الافريقي وجهةً سياحية لرحلات السفاري العالمية .
فالى موضوع كتابنا الحالي والى زنجبار ارض الخير والبهار .
زنجبار
ارض البهار الإفريقي المميز كما أنها ارض السلطنة الإسلامية المترامية الإطراف والممتدة من الخليج العربي إلى سواحل إفريقيا الشرقية وسنذكر إن شاء الله هذه الحقبة بما قرأت وشاهدت من خلال الزيارة الفريدة مع تلكم المجموعتين الفريدتين أسأل الله أن يعينني على الصواب وعلى بسط الأمر على ما يحب قارئي العزيز اللهم آمين.
ما أن صدر إعلان الركوب لفريقنا للصعود للطائرة حتى كان الفريق متأهب ومتهيئ لتلك المغامرة والتي ابتدأت بطائرة ذات مراوح تتسع لستين راكباً
التوجه للطائرة من مطار كلمنجارو الى زنجبار

ففتحت الأبواب والمندرجة لسلم الصعود تلقائيا ومن مؤخرة الطائرة كان الدخول وثم بعدها أتت عربات نقل العفش لوضعها بالطائرة ومما لاحظه احد فريقنا أن الطائرة أكتفت بما تلقفته من حقائب واقفل سائق العربة بإرجاع الحقائب المتبقية وصاح بنا صاحبنا أن الحقائب لم تحمّل معنا بل رجعت!
ظننا بصاحبنا المزاح وإلا كيف تقلع طائرتنا بلا حقائبنا ؟

المهم لم نعط ذلك الأمر بالاً وأتممنا رحلتنا بالاستمتاع بالطيران ومشاهدة جبل كلمنجارو ذو الخمسة ألاف وثمانمائة متر وأخيه الصغير جبل مونتميري ذو الخمسة ألاف متر، وحين مرورنا عليه كان منظر الجبل وقمته المكتسية بياضاً منظراً يأسر الألباب من روعة وهيبة ذلك الشموخ الإفريقي المتمثل بجبل كلمنجارو.

المنظر لم يكن عادياً البتة وتعبيري سيكون قاصراً عن إيصال ولو جزء يسير من عظمة خلق الله ولكن شيء في النفس وددت بثه وشيء من الامتنان لما أحسست به ، الغيوم جاثية أسفل قمة الجبل في ما لا تستطيع بلوغ قدر ذلك الشموخ فإطلالته العالية التي اخترقتها قمته بكل فخر تعبيراً لكل العالم ولكل من يرى هذا الشموخ، بأنه هنا في أفريقيا مكاناً وموطناً ورمزاً يسمو فوق السحاب وكأنه يقول هنا إفريقيا كما لقمم الهملايا بآسيا ولقمم الألب بأوربا من رمز يفخر أهله به .

أن مجرد رؤية ذلك المنظر كافية لتغذي أعيننا بفيض من المتعة والمعرفة وتعطي للمكان التنوع الغير مألوف عن إفريقيا بلد الغابات والسفاري إلى تنوع تضاريسي مشوق وجميل.




ليس هذا فقط ما أدهشنا ففي الأسطر التالية سنورد لقرائنا الأفاضل كماً من المشاهدات الطبيعية والاجتماعية في بلد غني بالتنوع المتناسق مع تكويناته المختلفة البشرية والبيئية والجغرافية، سنتابع بكل سلاسة رحلتنا ولن نبخل بكل إيضاح بالصور الممتعة لكل جميل .
مازال الحديث مستمراً ونحن ألان في طائرة ذات المراوح ، حيث قدموا لنا مرطبات وشيء من المكسرات للتسلية ،وقد ذكرت لكم ركوبنا من مطار كلمنجارو إلى زنجبار وقد أخذ الوقت إليها ساعة وربع وما أن وصلنا الجزيرة حتى ظهرت لنا أرضها التي غطت في اخضرار كثيف فلا يرى سواها ونخيل جوز الهند وهو يتمايل على الشواطئ البيضاء ذات المياه الفيروزية الشفافة بلون عجيب بين كل الألوان المريحة للناظر فالأزرق الفيروزي والأخضر المتموج بين الفاتح والغامق وبياض الرمال الناصع

كلها في تناغم رباني جميل وهي ترحب بنا في رسمه الألوان البديعة ، وحين اقتربنا من منتصف الجزيرة بدأت مناظر العبث البشري واضحة والمتمثلة بالأبنية المكتظة والمتراصة في تركيب شاذ عن طبيعة الأرض ولكن ليس هنالك بد من ذلك فاستعمار الأرض سنة من سنن الباري وهاهو الإنسان وقد أتى بألواح الشينكو(ألواح التنك الحديدية) وقد غطى بها بيوته في نشاز

يصرف الفكر في ما قد بناه من بديع الجمال حين النظرة الأولى ، وحينها غطت المناطق الخضراء السابقة المناظر الجديدة مناظر البيوت المتراصة لمدينة زنجبار ذات المليون شخص في تراص وتجاور ومازالت الطبيعة تفرض بين تلكم الأبنية نفسها من خلال الأشجار الباسقة والممتلئة حياة وقوة رغم ما يكتنفها من استعمار بشري قاسي .
ولحظة الوصول إلى المطار بطائرتنا الخفيفة كما هو شعارها الغزال وهي من الطائرات التي تخدم المنطقة بين دول كينيا وتنزانيا وأوغندا وملاوي والجزر البحرية ومنها زنجبار التي وصلناها .



بدأت القافلة تقترب من مصر. وقد أذهلت القاهرة ابن بطوطة, إذكانت كما هي اليوم, أكثر المدن العربيةصخباً ونشاطاً ولهذا قرر أنيمضي فيها بضعة شهور. إذلايزالعلىموعد الحج على أية حالثمانية شهور. كانت القاهرة كما وصفها ابن بطوطة “أم المدن, سيدة الأرياف العريضة والأراضي المثمرة, لا حدود لمبانيها الكثيرة, لا نظير لجمالها وبهائها, ملتقى الرائح والغادي, سوق الضعيف والقوي… تمتد كموج البحر بما فيها من خلق بالكاد تسعهم…”
بقي ابن بطوطة في القاهرة قرابة شهر. وحين رحيله عنها قررأن يسلك طريقاً غير مباشر إلى مكة مادامت شهور عديدة تفصله عن موعد الحج. ومضى إلى دمشق, التي كانت حينها العاصمة الثانية للدولة المملوكية في مصر. لم يكن هذا الجزء من رحلة ابن بطوطة مليئاً بالأحداث, ربما لاستتباب الأمن فيه نسبياً في عهد المماليك. لكن دمشق سحرت ابن بطوطة بجو التسامح والتعاضد الذي يسود فيها. وعنها يقول: “تنوع ونفقات الأوقاف الدينية في دمشق تتجاوزكل حساب. هناك أوقاف للعاجزين عن الحج إلى مكة, ومنها تدفع نفقات من يخرجون للحج المزيد
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)










